تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شئت قال : وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو دهداه ( أو إهدارك - كما في يب ) من جبل مشدود اليدين والرجلين أو إحراق بالنار فقال يا أمير المؤمنين أيهن أشد علي ؟ قال الإحراق بالنار قال : فإني قد اخترتها يا أمير المؤمنين قال : فخذ لك أهبتك ( أي تهيأ ) فقال : نعم فصلى ركعتين ثمَّ جلس في تشهده فقال : اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني بثلاثة أصناف من العذاب اللهم وإني قد اخترت أشدها ، اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك لي كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي . ثمَّ قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها أمير المؤمنين عليه السلام ويرى النار تتأجج حوله قال : فبكى أمير المؤمنين عليه السلام وبكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض وأن الله قد تاب عليك فقم فلا تعاودن شيئا مما قد فعلت . وفي القوي عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : أتى عمر برجل وقد نكح في دبره فهم أن يجلده فقال للشهود رأيتموه يدخله ويخرجه كما يدخل الميل في المكحلة ؟ فقالوا : نعم فقال لعلي عليه السلام : ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكحه فلم يجده فقال علي عليه السلام : أرى فيه أن تضرب عنقه قال فأمر به فضربت عنقه قال خذوه فقال : قد بقيت له عقوبة أخرى ، قالوا وما هي ؟ قال ادعوا بطن ( أي بحزمة ) من حطب فدعا بطن من حطب فلف فيه ثمَّ أخرجه فأحرقه بالنار قال : ثمَّ قال : إن لله عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء قال : فما لهم - لا يحملون فيها ؟ قال : لأنها منكوسة في أدبارهم غدة كغدة البعير فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا - ( والغدة ) السلعة والمراد هنا علة الابنة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 76 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي