واللاتي ينكحن بعضهن بعضا .
وفي القوي عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى أبي فقال : يا بن رسول الله إني ابتليت ببلاء فادع الله لي فقيل له إنه يؤتى في دبره فقال : ما أبلى الله عز وجل بهذا البلاء أحدا له فيه حاجة ثمَّ قال أبي : قال الله عز وجل وعزتي وجلالي لا يقعد على استبرقها وحريرها من يؤتى في دبره .
وفي القوي كالصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده رجل فقال له : جعلت فداك إني أحب الصبيان فقال له أبو عبد الله عليه السلام فتصنع ما ذا ؟ قال : أحملهم على ظهري فوضع أبو عبد الله عليه السلام يده على جبهته وولى وجهه عنه فبكى الرجل فنظر إليه أبو عبد الله عليه السلام كأنه رحمه فقال : إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا سمينا واعقله عقلا شديدا وخذ السيف واضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلد واجلس عليه بحرارته فقال عمر فقال الرجل فأتيت بلدي فاشتريت جزورا فعقلته عقلا شديدا وأخذت السيف فضربت به السنام ضربة وقشرت عنه الجلد وجلست عليه بحرارته فسقط مني على ظهر البعير شبه الوزغ أصغر من الوزغ وسكن ما بي وفي الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام هؤلاء المخنثون مبتلون بهذا البلاء فيكون المؤمن مبتلى والناس يزعمون أنه لا يبتلي به أحد لله فيه حاجة ؟ فقال : نعم قد يكون مبتلى به فلا تكلموهم فإنهم يجدون لكلامكم راحة ، قلت جعلت فداك فإنهم ليس يصبرون ؟ قال هم يصبرون ولكن يطلبون بذلك اللذة .
وفي القوي عن أبي جعفر عليه السلام قال : أقسم الله على نفسه أن لا يقعد على نمارق الجنة من يؤتى في دبره ، قال : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : فلان عاقل لبيب يدعو الناس إلى نفسه قد ابتلاه الله قال : فقال فيفعل ذلك في مسجد الجامع ؟ قلت : لا قال :
فيفعله في باب داره ؟ قلت لا قال : فأين يفعله ؟ قلت : إذا خلا قال إن الله لم يبتله ، هذا متلذذ لا يقعد على نمارق الجنة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 73
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٧٣