عليهم السلام قليلا ما كانوا يعملون بالعلم الواقعي ، ولهذا كانوا يسألون في الزنا عن الإحصان ، وعدمه لكن الاحتياط في الدماء يقتضي القول بالتفصيل مع أن رواياته أصح .
« وفي رواية هشام » في الصحيح « وحفص بن البختري » في الصحيح ورواه الشيخان في الحسن كالصحيح عنهما ، وعن محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) « ما ذكر الله » عز وجل « ذلك » أي أصل السحق وحرمته حتى يكون الجواب مطابقا للسؤال ولهذا رضيت بذلك الجواب « هن أصحاب الرس » الذي قال الله تعالى إنه أهلكهم وكان سبب إهلاكهم عمل السحق ، ويمكن أن يكون مع اللواط كما في قوم لوط ويكون كل واحد منهما سببا تاما في إهلاكهم واجتمعا كما لو زنى ولاط أحد يكون حدهما واحدا ، بل لا يبعد أن يكون قتل نبيهم مع ذلك كان سببا للإهلاك .
كما روى المصنف في الحسن كالصحيح عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : حدثني علي بن موسى الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال :
أتي علي بن أبي طالب عليه السلام قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف بني تميم يقال له عمرو فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب الرس في أي عصر كانوا ، وأين كانت منازلهم ، ومن كان ملكهم ، وهل بعث الله عز وجل إليهم رسولا أم لا ؟
وبما ذا أهلكوا ؟ فإني أجد في كتاب الله ذكرهم ولا أجد خبرهم فقال له علي عليه السلام : لقد سألت عن حديث ما سألني عنه أحد قبلك ولا يحدثك به أحد بعدي إلا عني وما في كتاب الله عز وجل آية إلا وأنا أعرف تفسيرها وفي أي مكان نزلت
هامش
( 1 ) الكافي باب الحد في السحق خبر 1 والتهذيب باب الحد في السحق خبر 2 .