تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
كلهم على باب لوط عليه السلام فلما أن نظروا إلى الغلمان في منزل لوط عليه السلام قالوا يا لوط قد دخلت في عملنا ؟ فقال هؤلاء ضيفي فلا تفضحون في ضيفي ، قالوا هم ثلاثة خذ واحدا وأعطنا اثنين قال وأدخلهم الحجرة . وقال لوط عليه السلام لو أن أهل بيت يمنعونني منكم قال وتدافعوا على الباب وكسروا باب لوط وطرحوا لوطا عليه السلام فقال له جبرئيل عليه السلام : « إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ » فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال شاهت الوجوه فعمي أهل المدينة كلهم قال لهم لوط عليه السلام يا رسل ربي فما أمركم ربي فيهم ؟ قالوا أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال : فلي إليكم حاجة قالوا : وما حاجتك ؟ قال : تأخذونهم الساعة فإني أخاف أن يبدو لربي فيهم فقالوا يا لوط : « إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » لمن يريد أن يأخذ ؟ فخذ أنت بناتك وامض ودع امرأتك . فقال أبو جعفر عليه السلام : رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حيث يقول : « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » أي ركن أشد من جبرئيل عليه السلام معه في الحجرة ، فقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم : « وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » من ظالمي أمتك إن عملوا ما عمل قوم لوط . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ألح في وطي الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه ( 1 ) . وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي يزيد الحمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط ، جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل وكروبيل عليهم السلام فمروا بإبراهيم عليه السلام وهم معتمون فسلموا عليه فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة فقال لا يخدم هؤلاء إلا أنا بنفسي وكان صاحب ضيافة فشوى لهم عجلا
هامش
( 1 ) الكافي باب اللواط خبر 5 من كتاب النكاح وعقاب الأعمال باب عقاب اللواطي والذي يمكن من نفسه الخ خبر 2 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 69 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي