الأيمن على ما حوى عليه شرقيها وضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربيها فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين إلا منزل لوط آية للسيارة ثمَّ عرجت بها في جوفي جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقا ( أي صياح ديوكها ونباح كلابها .
فلما طلعت عليه الشمس نوديت من تلقاء العرش يا جبرئيل اقلب القرية على القوم فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها ، وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك وما هي يا محمد من الظالمين . من أمتك ببعيد .
قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله يا جبرئيل وأين كانت من البلاد ؟ فقال جبرئيل كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم وهي في نواحي الشام قال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أرأيتك حين قلبتها عليهم في أي موضع من الأرضين وقعت القرية وأهلها ؟ فقال : يا محمد وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلألؤ « أي تلمع » في البحر ( وفي بعض النسخ تلولا ) جمع تل وهو أظهر .
وفي الموثق كالصحيح عن أبي بصير وغيره عن أحدهما عليهما السلام قال : إن الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية ، قالت سارة وعجبت عن قلتهم وكثرة أهل القرية فقالت : ومن يطيق قوم لوط فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم وهي يومئذ بنت ثلاث وتسعين سنة وإبراهيم يومئذ ابن مائة وعشرين سنة فجادل إبراهيم عنهم وقال إن فيها لوطا قال جبرئيل نحن أعلم بمن فيها فراده إبراهيم عليه السلام فقال جبرئيل يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود .
قال وإن جبرئيل عليه السلام لما أتى لوطا عليه السلام في هلاك قومه فدخلوا عليه وجاءه قومه يهرعون إليه قام فوضع يده على الباب ثمَّ ناشدهم فقال اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي قالوا أولم ننهك عن العالمين ثمَّ عرض عليهم بناته نكاحا قالوا : ما لنا
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 66
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٦٦