تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والثانية علمه هو ثمَّ انسل ففر منهم وأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه وهم لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بالرجال بعضهم ببعض . ثمَّ جعلوا يرصدون مارة الطريق فيفعلون بهم حتى تتنكب ( أي اجتنب ) مدينتهم الناس ثمَّ تركوا نساءهم وأقبلوا على الغلمان فلما رأى إبليس أنه قد أحكم أمره في الرجال جاء إلى النساء فصير ( أو ثمَّ صير ) نفسه امرأة ثمَّ ( أوف ) قال : إن رجالكن يفعل بعضهم ببعض ؟ قلن ( قالوا - خ ) نعم قد رأينا ذلك وكل ذلك يعظهم لوط عليه السلام ويوصيهم وإبليس يغويهم حتى استغنى النساء بالنساء . فلما كملت عليهم الحجة بعث الله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام في زي غلمان وعليهم أقبية فمروا بلوط وهو يحرث قال : أين تريدون ما رأيت أجمل منكم قط ؟ قالوا إنا أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة قال : أولم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة يا بني أنهم والله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم ؟ فقالوا أمرنا سيدنا أن نمر وسطها قال : فلي إليكم حاجة قالوا : وما هي ؟ قال تصبرون هاهنا إلى اختلاط الظلام قال : فجلسوا قال : فبعث ابنته فقال : جيئي لهم بخبز وجيئي لهم بماء في القربة وجيئي لهم عباء يتغطون بها من البرد فلما أن ذهبت الابنة أقبل المطر والوادي . فقال لوط عليه السلام : الساعة يذهب بالصبيان الوادي قال : قوموا حتى نمضي وجعل لوط عليه السلام يمشي في أصل الحائط وجعل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام يمشون وسط الطريق فقال : يا بني امشوا هاهنا فقالوا أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها وكان لوط عليه السلام يستغنم الظلام . ومر إبليس فأخذ من حجر امرأة صبيا فطرحه في البئر فتصايح أهل المدينة