تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أقبل يناجي ربه في قوم لوط ويسأله كشف البلاء عنهم فقال الله عز وجل : « يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ » وإنهم آتيهم عذابي بعد طلوع الشمس من يوم محتوم وغير مردود ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط عليه السلام فقال إن قوم لوط عليه السلام كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة بخلاء أشحاء على الطعام وإن لوطا عليه السلام لبث فيهم ثلاثين سنة وإنما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ، ولا عشيرة له فيهم ولا قوم وإنه دعاهم إلى الله عز وجل وإلى الإيمان به واتباعه ونهاهم عن الفواحش وحثهم على طاعة الله فلم يجيبوه ولم يطيعوه وإن الله عز وجل لما أراد عذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا نذرا . فلما عتوا عن أمره بعث إليهم ملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فأخرجهم منها وقالوا اللوط عليه السلام أسر بأهلك من هذه القرية ، الليلة بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون : فلما انتصف الليل سار لوط ببناته وتولت امرأته مدبرة فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط وتخبرهم أن لوطا قد سار ببناته وإني نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر : يا جبرئيل حق القول وتحتم عذاب قوم لوط فأهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فأقلبها من تحت سبع أرضين . ثمَّ أعرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحي
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في علل الشرايع باب علة تحريم اللواط والسحق خبر 4 - 5 - 6 ص 234 ص 238 ج 2 طبع قم .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 65 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي