تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قال أبو جعفر عليه السلام : والغلام العليم إسماعيل من هاجر فقال إبراهيم للرسل أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون ؟ قالوا : بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال إبراهيم عليه السلام : فما خطبكم بعد البشارة ؟ قالوا : إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط أنهم كانوا قوما فاسقين لتنذرهم عذاب رب العالمين . قال أبو جعفر عليه السلام فقال إبراهيم عليه السلام للرسل أن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله أجمعين إلا امرأته قدرنا أنها لمن الغابرين ، فلما جاء آل لوط المرسلون قال : إنكم قوم منكرون قالوا : بل جئناك بما كانوا فيه قومك من عذاب الله يمترون وأتيناك بالحق لتنذر قومك العذاب وإنا لصادقون فأسر بأهلك يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام ولياليها بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك أنه مصيبها ما أصابهم وامضوا من تلك الليلة حيث تؤمرون . قال أبو جعفر عليه السلام فقضوا ذلك الأمر إلى لوط عليه السلام إن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين . قال قال أبو جعفر عليه السلام : فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم عز وجل رسلا إلى إبراهيم عليه السلام يبشرونه بإسحاق عليه السلام ويعزونه بهلاك قوم لوط وذلك قوله ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث إن جاء بعجل حنيذ يعني ذكيا مشويا نضيجا فلما رأى إبراهيم أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فضحكت يعني فتعجبت من قولهم قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت أنه حميد مجيد . قال أبو جعفر عليه السلام : فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق وذهب عنه الروع
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 64 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي