والعشق والميل إلى الباطل وهو مجرب .
وفي القوي عن ميمون البان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقرئ عنده آيات من هود فلما بلغ ، وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد ( 1 ) ، قال : فقال : من مات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الحجارة يكون فيه منيته ولا يراه أحد ( 2 ) .
أي المراد من الآية أنه ما هذه العقوبة ببعيد من الظالمين من أمتك ، بل هي واقع عليهم كما هو مصرح في خبر آخر وفي الموثق عن رسول الله صلى الله عليه وآله : من قبل غلاما من شهوة ألجمه الله يوم القيمة بلجام من نار ( 3 ) .
وروى المصنف في الصحيح ، عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من البخل فقال : يا أبا محمد في كل صباح ومساء ونحن نتعوذ من البخل إن الله يقول : ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون وسأخبرك عن عاقبة البخل ، إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم ، فقلت : وما أعقبهم ؟ فقال : إن قرية لوط كان على طريق اليسارى إلى الشام ومصر فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم فلما كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا ولوما ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك وإنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم فشاع أمرهم في القرية وحذرهم النازلة فأورثهم
هامش
( 1 ) هود - 82 .
( 2 - 3 ) الكافي باب اللواط خبر 9 - 10 من كتاب النكاح .
( 4 ) الحشر - 9 .