بإصبعه الخنصر فقال لي : أليس لهذه دية ؟ فقلت : بلى قال : فتراه دية النفس ؟
فقلت : لا ، قال صدقت فقلت : ومادية هذه إذا قطع رأسه وهو ميت ؟ فقال : ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن ينشأ فيه الروح وذلك مائة دينار قال : فسكت وسرني ما أجابني فيه قال : لم لا تستوفي مسألتك ؟ فقال : ما عندي فيها أكثر مما أجبتني فيه ( أو به ) إلا أن يكون شيء لا أعرفه قال : دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار وهي لورثته ، وإن دية هذا إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته إنما هي له دون الورثة .
فقلت : وما الفرق بينهما ؟ فقال : إن الجنين مستقبل مرجو بنفعه وإن هذا قد مضى فذهب منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيرها .
قلت : فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة ( أو في الحفيرة ) فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه ؟ فقال :
إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
والظاهر أن المراد بالحفيرة التي تحفر لماء الغسل وكان يحفر ذلك فتحرك آلة الحفر وهي المسحاة فوقع على بطن الميت .
« وفي نوادر » اسم كتاب « محمد بن أبي عمير » في الصحيح كالشيخ والكليني في الحسن كالصحيح عن جميل عن غير واحد من أصحابنا « عن أبي عبد الله عليه السلام » .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب دية عين الأعور الخ خبر 18 - 11 - 12 وأورد الأولين في الكافي باب الرجل يقطع رأس ميت الخ خبر 4 - 2 .