تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الصحيح كالشيخين ( 1 ) « عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل » بأن يمرا معا السكين عليه لا بأن يمسكها أحد ويقطعها آخر ، وكذا في كل شركة في الجنايات ولو قطع بعضها أحد ثمَّ قطع الباقي آخر في محل واحد فهما شريكان والظاهر التساوي وإن قطع بعض أكثر من بعض وكذا في القتل إن جرح أحد مائة جراحة وآخر معه جراحة واحدة اشتراكا ، أما لو جرحه واحد أولا حتى جعله في حكم الميت ثمَّ جرح آخر فهو كالجناية على الميت وسيجئ حكمها . « قال : إن أحب » المجني عليه « أن يقطعهما أدى إليهما دية يد فاقتسماها ثمَّ يقطعهما » ويظهر منه أنه يجب الدفع إليهما أولا ثمَّ القطع « وإن أحب أخذ منهما دية يده » أي مع رضاهما ، وبظاهره وظاهر أخبار كثيرة من هذا الباب ذهب جماعة إلى أن الخيار إلى المجني عليه أو ورثته في القصاص أو أخذ الدية لكنه تقدم أخبار كثيرة دالة على أن الخيار إلى الجاني وحمل أمثال هذا الخبر على التراضي بناء على الغالب أنهم يرضون بالدفع وهم لا يرضون بالأخذ وغرضهم التشفي بالقصاص ، وعلى القول بأن الخيار للمجني عليه أو ورثته لا يكون لهم سوى الدية ، وكذا لو عفوا عن القصاص لا يكون لهم أزيد منها وتظهر فائدة التقدير في العمد في أمثالها . « قال وإن قطع ( إلى قوله ) ربع الدية » أي دية النفس ليكون نصف دية اليد وهو أيضا مع التراضي في دفع الدية وفي قبول الحوالة وإلا فالمجني عليه يدفع أولا نصف دية اليد ويقطعها ثمَّ يأخذ من الآخر ما تراضيا عليه وقد تقدم الأخبار في
هامش
( 1 ) الكافي باب الجماعة يجتمعون على قتل واحد خبر 7 ولم نعثر عليه في التهذيب فتتبع ولم ينقله صاحب الوسائل أيضا عن الشيخ فلا حظ باب 25 من أبواب قصاص الطرف من قصاص الوسائل .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 446 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي