عبد الله عليه السلام إن عليه الدية - أي دية الجنين .
« وروي عن أبي جميلة » كالشيخ « عن إسحاق بن عمار » ويدل على أن دية الميت للإمام عليه السلام ويحمل على أنه عليه السلام يصرف في الخيرات للميت .
وروى الشيخان في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن الصباح ، عن بعض أصحابنا قال : أتى الربيع أبا جعفر المنصور - وهو خليفة - في الطواف فقال له : يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه قال فاستشاط ( 2 ) ( أي التهب غضبا ) وغضب قال : فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدة من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا فكل قال ما عندنا في هذا شيء فجعل يردد المسألة في هذا ويقول :
أقتله أم لا ؟ فقالوا : ما عندنا في هذا شيء قال : فقال له بعضهم قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شيء فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمد عليهما السلام وقد دخل المسعى فقال للربيع : اذهب إليه فقل له : لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ولكن أجبنا كذا وكذا .
قال : فأتاه الربيع وهو على المروة فأبلغه الرسالة فقال له ، أبو عبد الله عليه السلام :
قد ترى شغل ما أنا فيه وقبلك الفقهاء والعلماء فاسألهم قال : فقال له : قد سألهم ولم يكن عندهم فيه شيء قال : فرده إليه فقال : أسألك إلا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شيء فقال له أبو عبد الله عليه السلام حتى أفرغ مما أنا فيه .
قال : فلما فرغ جاء فجلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع اذهب فقل له مائة دينار قال : فأبلغه ذلك فقالوا له اسأله كيف صار عليه مائة دينار فقال أبو عبد الله عليه السلام : في النطفة عشرون ، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون ، وفي
هامش
( 1 ) استشاط عليه التهب حتى كاد أن يحترق - النهاية .