قال : نعم فأمره أمير المؤمنين فذهب وقال : حتى نسأل عنك فبعث إلى قومه فسأل عن خبره ، فقالوا يا أمير المؤمنين صحيح العقل فرجع إليه الثالثة فقال مثل مقالته فقال له : اذهب حتى نسأل عنك فرجع إليه الرابعة .
فلما أقر قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر : احتفظ به ثمَّ غضب ثمَّ قال : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش يفضح نفسه على رؤوس الملاء أفلا تاب في بيته ؟
فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد ثمَّ أخرجه ونادى في الناس : يا معاشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفن أحدكم صاحبه فأخرجه إلى الجبان .
فقال يا أمير المؤمنين : أنظرني أصلي ركعتين ثمَّ وضعه في حفرته واستقبل الناس بوجهه فقال : يا معاشر الناس : إن هذا حق من حقوق الله فمن كان لله في عنقه حق من حقوق الله فلينصرف ولا يقيم حدود الله من في عنقه حد فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين عليهم السلام فأخذ حجرا فكبر ثلاث تكبيرات ثمَّ رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات .
ثمَّ رماه الحسن عليه السلام مثل ما رماه أمير المؤمنين عليه السلام ثمَّ رماه الحسين عليه السلام فمات الرجل فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه فقيل يا أمير المؤمنين عليه السلام ألا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيمة ولقد صبر على أمر عظيم ( 1 ) .
اعلم أنه قد تقدم الأخبار في أنه يغسل المرجوم فيحمل هذا على أنه اغتسل قبل الرجم أو يكون مخصوصا به لكون طهره من يد الأطهار عليهم السلام .
وفي القوي كالصحيح عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني
هامش
( 1 ) الكافي باب آخر منه ( بعد باب صفة الرجم ) خبر 4 .