حتى نودي عند وقوع الغرائب أيضا لو لم يكن وقت صلاة ، ويمكن أن يكون قبيله وناداهم ليسمعوا الخطبة ويصلوا بعدها « حتى غص المسجد بأهله » أي امتلاء بحيث لم يبق مكان أحد غيرهم ، وفيهما « وقام أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال يا أيها الناس » « إلى الظهر » وفيهما « إلى هذا الظهر » أي ظهر الكوفة وهو النجف « ليقيم عليها الحد إن شاء الله » ويدل على جواز التأخير لهذه المصلحة ، وسيجئ أنه ليس في الحد نظرة ساعة . وفيهما « فعزم عليكم « أي ناشدكم » أمير المؤمنين لما خرجتم بكرا « أي مبتكرين » سراعا « أو بكرة » وأنتم متنكرون - أي بحيث لا يعرفكم أحد بأن تكونوا متلثمين ولا يتكلم أحد منكم أحدا ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله قال ثمَّ نزل فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة فأمر أن يحفر لها حفيرة ثمَّ دفنها فيها ثمَّ ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب « أي ركاب الجليد » ثمَّ وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه « فمن كان لله عليه الحد » كما هو
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 37
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٧