فهدر ما كان بسببه وهو ثلاثة أرباع وبقي له ربع على الحافر ، ولما لم يقصد الحافر وقوع الإنسان فيها كان خطأ وكانت الدية على عاقلته ، والثاني تلف بثلاثة وهو جذب الأول وجذبه للاثنين فيكون له الثلث وهدر بفعله الثلثان والثالث تلف بجذب الثاني له ، وجذبه الرابع فيكون له النصف على الثاني وهدر نصفه بفعله ويكون للرابع الكل على الثالث .
ولما لم تكن تلك الجذبات باختيارهم كان خطأ وكانت الديات على قبائلهم من كانت عاقلة منهم ، وظاهر الخبر أن الجميع على قبائل المزدحمين ويحمل على الثلاثة غير الأول فإن ربعه على قبيلة الحافر ، وعلى ذلك لا يحتاج إلى طرح الخبر لعدم التدبر .
فتدبر أيها المنصف أنه هل يجوز العمل بالآراء بعد ورود النص الصحيح من أئمة الهدى عليهم السلام ، وبعد القول بصحته عنهم ولم يحصل فينا إلا بمتابعة العامة وإرادة أن يكون التصانيف فينا كثيرة كما كانت لهم ، وأي تصنيف أحسن من آثار الصادقين عن الله تبارك وتعالى « والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله » .
« وروي عن عمرو بن أبي المقدام » في القوي كالصحيح كالشيخين ( 2 ) ويدل على أن من أخرج بالليل أحدا من الدار فهو ضامن له حتى يرجع به إلى
هامش
( 1 ) وافى فلان أي أتى ( الصحاح ) .
( 2 ) الكافي باب الرجل يمسك الرجل فيقتله آخر خبر 3 والتهذيب باب ضمان النفوس خبر 1 .