والظاهر أن ذلك من إصلاح النساخ لما رأوا أنه مخالف للأصول وطرحه الأصحاب بالضعف ولم ينظروا إلى هذا الكتاب ، ويمكن أن يكون نسختهم هكذا لكن لو كانوا نظروا لذكروا ذلك ، وحمل الضمان على التقصير في الحذار ، والضبط ، وعلى ذلك خطأ ، ويكون على العاقلة ، لكن الظاهر أنه قصر في الحمل والضرب بل تعمد الضرب كما يكون عادة الحمالين ، وعليها يحمل الخبر ، وعلى هذه النسخة لا يحتاج إلى الحمل لكن إطلاق المأمون على ما كسر منه في موقعه وأما على أصابته إنسانا آخر فغير شائع إلا أن يكون المراد أن القول قوله في عدم قصد الضرب سيما إذا كان الحمل ثقيلا فحينئذ ينحنون ، ولا يمكنهم النظر إلى الأطراف غالبا لكن لا شك في أن النسخة غلط .
« وروى محمد بن أسلم عن علي بن أبي حمزة » في القوي « عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام » ويدل على أنه إذا كان على المقتول دين وكان القتل خطاء فلا يجوز أن يهبوا ديته من القاتل لأن الدية حقه ، ولو وهبوا يبقى ذمته مرتهنة بالدين ولو كان القتل عمدا فيجوز لهم القصاص لأن وضعه للتشفي أما لو صالحوا حينئذ على مال فيصير في حكم مال الميت ويؤدى منه دينه .
ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح . عن ابن مسكان ، عن أبي بصير
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 333
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٣٣