الجبانة فأيقظوه للصلاة فإذا هو مثل الزق المنفوخ ميتا فذهبوا يحملونه ، فإذا لحمه يسقط عن عظمه فجمعوه في نطع ، فإذا تحته أسود فدفنوه ( 1 ) والظاهر أن عدم الرخصة لإثارة الفتنة كما تقدم الأخبار فيه .
ورؤيا في الصحيح ، عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن مؤمن قتل رجلا ناصبا معروفا بالنصب على دينه غضبا لله تبارك وتعالى ولرسوله أيقتل به فقال : أما هؤلاء فيقتلونه به ولو رفع إلى إمام عادل ظاهر ( أي بالولاية والسلطنة ) لم يقتله ، قلت : فيبطل دمه ؟ قال : لا ولكن إن كان له ورثة فعلى الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال لأن قاتله إنما قتله غضبا لله عز وجل ، وللإمام ، ولدين المسلمين ( 2 ) والظاهر أنه عليه السلام اتقى في الدية - لما روياه في القوي عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام أظنه أبا عاصم السجستاني قال : زاملت عبد الله بن النجاشي وكان يرى رأي الزيدية فلما كان بالمدينة ذهب إلى عبد الله بن الحسن وذهبت إلى أبي عبد الله عليه السلام فلما انصرف رأيته مغتما فلما أصبح قال : استأذن لي على أبي عبد الله عليه السلام فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وقلت إن عبد الله بن النجاشي يرى رأي الزيدية وإنه ذهب إلى عبد الله بن الحسن وقد سألني أن أستأذن له عليك .
فقال : ائذن له فدخل عليه وسلم وقال : يا بن رسول الله إني رجل أتوالاكم وأقول :
إن الحق فيكم وقد قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليا عليه السلام فسألت عن ذلك عبد الله بن الحسن فقال لي أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة قلت
هامش
( 1 ) التهذيب باب القضاء في قتيل الزحام الخ خبر 49 والكافي باب النوادر خبر 19 من كتاب الديات .
( 2 ) الكافي باب النوادر خبر 11 والتهذيب باب القضاء في قتيل الزحام الخ خبر 47 .