وفي القوي ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان راكبا على دابة فغشي رجلا ماشيا حتى كاد أن يوطئه فزجر الماشي الدابة عنه فخر عنها فأصابه موت أو جرح قال ليس الذي زجر بضامن إنما زجر عن نفسه وسيجئ حكم الدابة في بابها .
« وروى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب » في الصحيح « عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) في تلك الحال » أي إن رمى شيئا عليه وعمي عيناه فليس على الرامي شيء وإن ذهب به إلى الوالي فيعزره الوالي بما يراه ولا يعمى عينيه ولا إحداهما وتقدم الأخبار فيه .
« ومن دمر » أي دخل بغير إذن وهجم هجوم السارق « فدمه مباح » مع الأمن ، لما تقدم ، ولما روياه في القوي عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام في رجل دخل دار آخر للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار أيقتل أم لا ؟ فقال اعلم أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء .
« ومن جحد نبيا مرسلا » معلوما نبوته من القرآن أو الأخبار المتواترة « وكذبه » الظاهر أن الواو بمعنى ( أو ) ولا شك في كفره أيضا إذا ثبت يقينا منه عليه السلام كان يكذب المعراج الجسماني أو كذبه في حدوث العالم بعد العدم أو في إمامة الأئمة المعصومين أو في واحد منهم ، لكن المشهور بين الأصحاب في الثالث الكفر بمعنى الخلود في النار لكن ظاهر الأخبار الصحيحة بل المتواترة الكفر مطلقا والضابط في الكفر الذي يترتب عليه النجاسة أن ينكر ضروريا من ضروريات الدين وقال
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 308
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٠٨