تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بعضهم أو ينكر ما أجمع المسلمون عليه كالوطي في الحيض وحرمته ، والحق أن ذلك يوجب الكفر لمن كان عالما ويعذر الجاهل في أمثاله . « فقال من جحد إماما من الله » وظاهره أنه لا فرق بين العالم والجاهل ويدل على كفر أهل الخلاف وعلى قبول توبتهم بعد الاستبصار أما إذا كان أولا مؤمنا ثمَّ ارتد وصار مخالفا ففي قبول توبته خلاف ويظهر من قبول أمير المؤمنين عليه السلام توبة الخوارج قبوله ، إلا أن يقال باختلاف الحكم بين مبادي الإسلام والآن « ومن فتك » أي انتهز فرصة للقتل أو الجرح بالخدعة والتغرير كما رواه الشيخان في القوي كالصحيح عن أبي الصباح الكناني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن لنا جارا من همدان يقال له : الجعد بن عبد الله وهو يجلس إلينا فنذكر عليا أمير المؤمنين عليه السلام وفضله فيقع فيه أفتأذن لي فيه ؟ قال : فقال : يا أبا الصباح أو كنت فاعلا ؟ فقلت : أي والله لئن أذنت لي فيه لأرصدنه فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته ( أي ضربته ضربا شديدا ) حتى أقتله قال : فقال : يا أبا الصباح هذا الفتك وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الفتك يا أبا الصباح إن الإسلام قيد الفتك ( أي منعه كأنه جعله في القيد ) ولكن دعه فستكفى بغيرك قال أبو الصباح فلما رجعت من المدينة إلى الكوفة لم البث بها إلا ثمانية عشر يوما فخرجت إلى المسجد فصليت الفجر . ثمَّ عقبت فإذا برجل يحركني برجله فقال : يا أبا الصباح ، البشرى فقلت : بشرك الله بخير فما ذاك : فقال : إن الجعد بن عبد الله بات البارحة في داره التي في