أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم فرموه ففقأوا عينيه ( أو عينه ) أو جرحوه فلا دية له ، وقال من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له ( 1 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول اطلع رجل على النبي صلى الله عليه وآله من الجريد ( والظاهر أن باب الدار كان من جريد النخل ) فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو أعلم أنك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتى أفقأ به عينيك قال : فقلت له : أذاك لنا ؟ فقال ويحك أو ويلك أقول لك : إن رسول الله صلى الله عليه وآله فعل ذلك تقول ذلك لنا ؟
أي لا يحتاج إلى السؤال فإن أحكامه صلى الله عليه وآله وسلم للأمة جارية إلا ما خص به صلى الله عليه وآله ولو كان مخصوصا به صلى الله عليه وآله لقلته كما تقدم في خبر عبيد .
وفي القوي كالصحيح ، عن العلاء بن الفضيل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقأوا عينيه فليس عليهم غرم ، وقال : إن رجلا اطلع من خلل حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينك ( والمشقص ) بكسر الميم نصل عريض أو سهم فيه ذلك .
« وقال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : من قتله القصاص فلا دية له »
هامش
( 1 ) أورده والستة التي بعده في الكافي باب من لا دية له ذيل خبر 1 - 8 - 4 وصدر خبر 1 - 7 - 3 - 10 - والتهذيب باب القضاء في قتيل الزحام ذيل خبر 18 - 25 - 23 وصدر خبر 18 - 24 - 21 - 27 .