تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
برمته فقالوا يا رسول الله : ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنا لنكره أن نحلف على ما لم نره فوداه رسول الله صلى الله عليه وآله من عنده وقال : إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون . قوله ( برمته ) أي كله والرمة بالضم قطعة حبل يشد بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص أي يسلم إليهم بالحبل الذي شد به تمكنا لهم منه لئلا يهرب ثمَّ اتسعوا فيه حتى قالوا : أخذت الشيء برمته أي كله ويقال ( وداه ) مخففة أي أعطي ديته . وفي الصحيح أو الحسن كالصحيح عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القسامة فقال : هي حق أن رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب من قلب قلت اليهود فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا يا رسول الله إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود فقال : ائتوني بشاهدين من غيركم فقالوا : يا رسول الله ما لنا شاهدان من غيرنا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم قالوا : يا رسول الله وكيف نقسم على ما لم نره قال : فتقسم اليهود قالوا : يا رسول الله : وكيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم فوداه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال زرارة : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل . « وروى منصور بن يونس » في الموثق « عيسى بن موسى » كان واليا على المدينة « وابن شبرمة » من قضاة العامة وأصحاب الرأي ( والساقية ) النهر