تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
عن القسامة هل جرت فيها سنة ؟ قال فقال : نعم ، خرج رجلان من الأنصار يصيبان من الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتا ( أو قتيلا كما في يب ) فقال أصحابه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما قتل صاحبنا اليهود فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يحلف اليهود . فقالوا : يا رسول الله كيف يحلف اليهود على صاحبنا وهم قوم كفار ؟ قال : فاحلفوا أنتم ، قالوا : كيف نحلف على ما لم نعلم ولم نشهد ؟ قال : فوداه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عنده ، قال : قلت : كيف كانت القسامة ! قال : فقال إنها حق ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا وإنما القسامة حوط يحاط بها الناس ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن عبد الله بن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القسامة هل جرت فيها السنة ؟ قال : فذكر مثل حديث ابن سنان وقال في حديثه هي حق وهي مكتوبة عندنا . وفي الحسن كالصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن القسامة كيف كانت ؟ فقال : هي حق وهي مكتوبة عندنا ولو ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا وإنما القسامة نجاة للناس . وفي الحسن كالصحيح والمصنف في الصحيح ، عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن القسامة فقال : الحقوق كلها ، البينة ، على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا فقالت الأنصار إن فلانا اليهودي قتل صاحبنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقده ( أو أقيده ) برمته فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقده ( أو أقيده )
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب القسامة خبر 2 - 1 - 3 - 4 وأورد الأول والأخير في التهذيب باب البينات على القتل خبر 5 - 1 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 292 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي