القوي كالصحيح ، عن ابن عمير وابن فضال عن رجال شتى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا كفر بالله العظيم الانتفاء من حسب وإن دق ( 1 ) .
وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كفر بالله تعالى من تبرأ من نسب وإن دق .
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق .
والظاهر أن المراد من الانتفاء من النسب أن ينفى من قرابته من كان منهم وإن كان بعيدا ، ويحتمل أن يكون المراد به الحسب وهو أن يكون إحدى أمهاته البعيدة من أولاد سيد المرسلين أو أمير المؤمنين عليه السلام مثلا وهذه نعمة عظيمة وهبية لا يمكن اكتسابها فنفيها كفر نعمة الله تعالى أو استخفافها كفر والانتفاء منه استخفافه أو يكون للمبالغة ، .
وأما الحسب فيمكن أن يكون حسب النسب أو الأعم مثل أن ينتفي من العلم والصلاح والجود والشجاعة وأمثالها مما أنعم الله تعالى عليه بها ( فإظهارها ) على أن يكون إظهار نعمة الله لقوله تعالى : « وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » ( مستحب ) ، وعلى التفاخر والتكبر مذموم ويرجع ذلك إلى القصد .
وروى المصنف في الصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشا .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب الانتفاء خبر 3 - 2 - 1 من كتاب الايمان والكفر .