باب تحريم الدماء والأموال بغير حقها إلخ
« روى زرعة عن سماعة » في الموثق كالكليني ( 1 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقف بمنى » على المنبر في مسجد الخيف أو على راحلته « حين قضى مناسكه » الظاهر مناسك منى يوم النحر ، وروي يوم النفر أيضا وهو الثاني عشر وحينئذ يكون الضمير راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « في حجة الوداع » وهي السنة العاشرة من الهجرة وحج مع جميع أصحابه إلا ما شذ وكان الغرض الأعظم من هذا الحج تعليم مناسك الحج ونصب خليفته ووداع المسلمين وهذه من المتواترات الدالة على نبوته لأخباره بالغيب « قالوا هذا اليوم » والظاهر أنه كان يوم العيد ويجب تعظيمه واحترامه بإيقاع العبادات سيما صلاة العيد والاجتناب عن المحرمات سيما إذا كان في الحج « هذا الشهر » والله تعالى عظمه وأمر الناس بإيقاع الحج فيه ولأجله حرم عليهم القتال كما تقدم .
وجعل فيه الأيام المعظمة ففي أوله ولد إبراهيم عليه السلام ، وفيه يوم التروية وعرفة والعيد ، وأيام التشريق ويوم غدير خم ، ويوم المباهلة وإعطاء الخاتم ، ونزول
هامش
( 1 ) الكافي باب آخر منه ( بعد باب القتل ) خبر 5 من كتاب الديات .