ولا شك في المنصوب الخاص أما العام كالفقيه فالظاهر منه أنه يقيم الحدود للأخبار السالفة في باب القضاء من قوله عليه السلام ( قد جعلته حاكما ) ويحتمل كونه منصوبا لرفع المنازعة لكن اللفظ عام ولا مخصص ظاهرا .
« وروي » روى الكليني في الموثق كالصحيح ، عن سماعة قال : قال إن رجلا قال لرجل على عهد أمير المؤمنين عليه السلام : إني احتلمت بأمك فرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال : إن هذا افترى على أمي فقال له وما قال لك ؟ قال : زعم أنه احتلم بأمي فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : في العدل إن شئت أقمته لك في الشمس فأجلد ظله فإن الحلم مثل الظل ولكنا سنضربه ( أو سنؤدبه ) حتى لا يعود يؤذي المسلمين ( 1 ) وفي رواية أخرى ضربه ضربا وجيعا روى الشيخ في الحسن كالصحيح ، عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
إن هذا افترى علي ؟ قال : وما قال لك ؟ قال : إنه احتلم بأم الآخر قال : إن في العدل إن شئت جلدت ظله فإن الحلم إنما هو مثل الظل ولكنا سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين فضربه ضربا وجيعا ( 2 ) - والظاهر أن ضرب الظل كناية عن عدم موجب الحد ، ويمكن أن يكون مطائبة .
« وروي » روى الشيخان في القوي ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن أمير المؤمنين عليه السلام ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم فقال : أما
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 19 من كتاب الحدود .
( 2 ) التهذيب باب الحد في الفرية والسب الخ خبر 76 .