تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولحون أهل الكتابين ، اللحون والألحان جمع اللحن وهو التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة والشعر والغناء ويشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قراء الزمان من اللحون التي يقرأون بها النظائر في المحافل فإن اليهود والنصارى يقرأون كتبهم نحوا من ذلك انتهى . وقال الجوهري لحن في قراءته إذا طرب بها وغرد وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء انتهى . وقال الفيروزآبادي : اللحن من الأصوات المصوغة ( المصنوعة - خ ) الموضوعة جمعه ألحان ولحون ولحن في قراءته طرب بها انتهى وفي الصحاح الطرب خفة تصيب الإنسان لشدة حزن أو سرور والتطريب في الصوت مده وتحسينه انتهى وفي القاموس الطرب محركة الفرح والحزن ضد ، والحركة والشوق ( انتهى ) . فظهر أن الغناء في القرآن إذا كان على جهة القراءة بالحزن لا بأس به لو لم يكن مطلوبا وعلى جهة الفرح ليس بمطلوب ، وما يتوهم أن ما كان بالمقامات الاثني عشر ( 1 ) فهو باطل لأن كل صوت حتى أصوات الحيوانات له مقام بل أخذوا المقامات من أصواتها والحاصل أنه ورد تحريم الغناء والقدر المعلوم منه هو ما كان لأهل الفسق سيما إذا كان مع آلاتهم سيما إذا كان المغني امرأة كما كان الشائع في زمان رسول الله والأئمة عليهم السلام ويظهر من هذه الأخبار والأخبار التي تقدمت في التجارة ، والباقي في محل التوقف ( إما ) لأنه لا يطلق عليه الغناء ( وإما ) لتخصيصه بهذه الأخبار والله تعالى يعلم والاحتياط ظاهر .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه اصطلاح خاص لأهل الغناء .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 173 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي