تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لم يعط أمتي أقل من ثلاث ، الجمال ، والصوت الحسن ، والحفظ . وفي القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام أحسن الناس صوتا بالقرآن وكان السقاؤون يمرون فيقفون ببابه يستمعون قراءته ( وفي نسخة ) وكان أبو جعفر عليه السلام أحسن الناس صوتا . وفي القوي كالصحيح ، عن عبد الله بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : « ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام بينه تبيانا ولا تهذه هذ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن اقرعوا قلوبكم القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر السورة . أي اقرأه بالتأني ولا تسرع في قراءته كقراءة الشعر ولا تنثره بسبب السرعة حروفه وإعرابه كما إذا كان الرمل في يدك ينتثر كثير منه من خلل الأصابع ، ورواه علي بن إبراهيم في التفسير ، وكذلك العامة - نثر الدقل وهو التمر الرديء وينتثر من الشجر بأدنى حركة من الريح . وفي مجمع البيان ( 1 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام كما في الكافي وروي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال الترتيل هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك ، وعن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله زينوا القرآن بأصواتكم . وعن أنس ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لكل شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن وعن عبد الرحمن بن سائب قال قدم سعد بن أبي وقاص فأتيته مسلما عليه فقال : مرحبا يا بن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن ، قلت نعم والحمد لله قال
هامش
( 1 ) راجع الجزء العاشر ص 378 طبع صيدا عند تفسير قوله تعالى ورتل القرآن ترتيلا . ( 2 ) نقل البخاري في صحيحه في كتاب فضائل القرآن باب من لم يتغن بالقرآن عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) قال : ما إذن الله ( شئ ما إذن للنبي ( ص ) ان يتغنى بالقرآن قال سفيان : تفسيره يستغنى به انتهى .