تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وفي الموثق عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أغار المشركون على سرح المدينة ( أي ماشيتها ) فنادى فيها مناد ، يا سوء صباحا ( 1 ) فسمعها رسول الله صلى الله عليه وآله في الخيل ( أو الجبل ) فركب فرسه في طلب العدو وكان أول أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له وكان تحت رسول الله صلى الله عليه وآله سرج دفتاه ليف ليس له فيه أشر ولا بطر فطلب العدو فلم يلقوا أحدا وتتابعت الخيل فقال أبو قتادة : يا رسول الله إن العدو قد انصرف فإن رأيت أن نستبق ؟ فقال : نعم فاستبقوا فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله سابقا عليهم ثمَّ أقبل عليهم فقال : أنا ابن العواتك من قريش أنه لهو الجواد البحر يعني فرسه . والعواتك جمع عاتكة وأصلها المتضمخة المجمرة من الطيب ، والعواتك في جدات النبي صلى الله عليه وآله تسع ، ثلاث من سليم بنت هلال أم جد هاشم ، وبنت مرة بن هلال أم هاشم ، وبنت الأوقص بن مرة بن هلال أم وهب بن عبد مناف ، والبواقي من غير بني سليم ، ويقال ( عتك ) كر في القتال وهو الأنسب بالمقام ، والأولى من العواتك عمة الثانية ، والثانية عمة الثالثة ، وبنو سليم تفخر بهذه الولادة ولبني سليم مفاخر أخرى . ( منها ) أنها ألفت معه يوم فتح مكة - أي شهد منهم ألف ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله قدم لواءهم يومئذ على الألوية وكان أحمر ( ومنها ) أن عمر كتب إلى أهل الكوفة والبصرة . ومصر والشام أن ابعثوا إلى من كل بلد أفضله رجلا ( فبعث ) أهل الكوفة عروة بن فرند السلمي ، ( وبعث ) أهل البصرة مجاشع بن مسعود السلمي ، و ( بعث ) أهل مصر معن بن يزيد السلمي ، ( وبعث ) أهل الشام أبا الأعور السلمي .
هامش
( 1 ) يعنى تعال فهذا أو انك ينادى بمثله في محل الندبة ( الوافي ) .