تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
رسول الله صلى الله عليه وآله أجرى الخيل التي أضمرت من الحفياء إلى مسجد بني زريق وسبقها من ثلاث نخلات فأعطى السابق عذقا وأعطى المصلي عذقا ، وأعطى الثالث عذقا . ( والحفياء ) بالمد ويقصر موضع بالمدينة ( والعذق ) النخلة بحملها ( والسابق ) المقدم بالرأس والعنق ( والمصلي ) بعده بأن يكون رأسه محاذيا لصلويه وهما العظمان في وسط الدابة أو ما انحدر من الوركين أو ما عن يمين الذنب وشماله وهو الأكثر ( والثالث ) من كان بعدهما . وفي الموثق ، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه ، علي بن الحسين عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة - والسبق بالسكون المسابقة ومحركة العوض لها . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس شيء تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله . وفي الموثق ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال الرمي سهم من سهام الإسلام - أي جزءه ولا يخفى لطفه . وفي الصحيح عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله عز وجل : « وأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رِباطِ الْخَيْلِ » قال : الرمي أي منه لئلا ينافي ما رواه أن الخضاب منه لعموم ( ما ) . وفي الحسن كالصحيح عن علي بن إسماعيل رفعه والشيخ أسنده أيضا في القوي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اركبوا وارموا وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ثمَّ قال كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاثة في تأديب الفرس ورميه عن قوسه وملاعبة امرأته فإنهن حق إلا أن الله عز وجل ليدخل بالسهم الواحد الثلاثة الجنة عامل الخشبة والمقوي ( 1 ) به في سبيل الله والرامي به في سبيل الله .
هامش
( 1 ) المقوى به كمن يشترى السهام ويعطيها غيرها ليرميها في سبيل الله .