قال : دخل يهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعائشة عنده فقال : السام عليكم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله عليكم ، ثمَّ دخل آخر فقال : مثل ذلك فرد عليه على ما رد على صاحبه ثمَّ دخل آخر فقال مثل ذلك فرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما رد على صاحبه فغضبت عائشة فقالت عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود ، يا إخوة القردة والخنازير فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عائشة : إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء ، إن الرفق لم يوضع على شيء قط إلا زانه ولم يرفع عنه قط إلا شانه . قالت : يا رسول الله أما سمعت إلى قولهم : السام عليكم ؟ فقال : بلى أما سمعت ما رددت عليهم ، قلت : عليكم فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا : السلام عليكم ، وإذا سلم عليكم كافر قولوا :
عليك ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله قال : كان في بني إسرائيل رجل فدعا الله تعالى أن يرزقه غلاما ثلاث سنين فلما رأى أن الله تعالى لم يجبه ( أو لا يجيبه ) قال : يا رب أبعيد أنا منك فلا تسمعني أم قريب أنت مني فلا تجيبني ؟ قال : فأتاه آت في منامه فقال : إنك تدعو ( أو دعوت ) الله عز وجل منذ ثلاث سنين بلسان بذي وقلب عات غير نقي ونية غير صادقة فاخلع عن بذائك وليتق الله قلبك ولتحسن نيتك قال ففعل الرجل ذلك ثمَّ دعا الله تعالى فولد له غلام ( 2 ) .
وفي الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنه لغية ( أي لزنية ) أو شرك شيطان .
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن من علامات
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب التسليم على أهل الملل خبر - 1 - من كتاب العشرة .
( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب البذاء خبر 7 - 2 - 1 - 3 - 4 - من كتاب الايمان والكفر .