الأخير مثل ما ثبت في الأولين ، فالأحوط الكف عنهم ، وإن كان أهل السنة يتفاحشون في نقل ابنته بدون شناعة وقبح عندهم ليكون عذرا لهم سيما في علمائهم .
وسمعت من ثقة أنه سمع من واعظ بخارا أنه كان ينقل من حلم عمر أنه كان نائما وورد عليه لوطء فاستيقظ ولم يتكلم لئلا يحصل له الخجالة ، لكن الاحتياط في الدين كف اللسان عن القذف مطلقا .
كما روياه في الحسن كالصحيح . عن ابن أبي عمير ، عن أبي الحسن الحذاء قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسألني رجل ما فعل غريمك ؟ قلت : ذاك ابن الفاعلة فنظر إلى أبو عبد الله عليه السلام نظرا شديدا قال : قلت : جعلت فداك إنه مجوسي أمه أخته قال : أوليس ذلك في دينهم نكاح ؟ .
وفي القوي عن عمرو بن شمر قال : كان لأبي عبد الله عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا ، فبينا هو يمشي معه في الحذائين ، ومعه غلام له سندي يمشي خلفهما إذا التفت الرجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره فلما نظر في الرابعة قال يا بن الفاعلة أين كنت ؟ قال : فرفع أبو عبد الله عليه السلام يده فصك بها جبهة نفسه ، ثمَّ قال : سبحان الله تقذف أمه قد كنت أرى ( أو أريتني ) أن لك ورعا فإذا ليس لك ورع فقال : جعلت فداك إن أمه سندية مشركة فقال أما علمت إن لكل أمة نكاحا تنح عني قال : فما رأيته يمشي معه حتى فرق بينهما الموت وفي رواية أخرى أن لكل أمة نكاحا يحتجزون به عن الزنا .
وفي الحسن كالصحيح عن عبد الله بن سنان قال : قذف رجل رجلا مجوسيا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له : مه فقال الرجل ينكح أمه وأخته ؟ فقال : ذاك عندهم نكاح في دينهم .
وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 106
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٠٦