تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
« وروى العلاء » في الصحيح « عن محمد بن مسلم « إلى قوله » جعلت مالها هديا » أي قالت إن كلمت أختي كان مالي هديا لبيت الله الحرام وكان مماليكي أحرارا ولم يحلف بالله ، بل كان هذا حلفا كما هو عند العامة - ولو حلف بالله أيضا كان باطلا لأنه يمين في قطع الرحم ، فالظاهر أن بطلانه من وجهين ، ويحتمل كون وجه البطلان في الأول من وجه آخر أيضا بأن المال لا يهدى إلا أن يكون مرادها أن تشترى به النعم وتهدي فحينئذ يكون كالثانية « إنما هذا وشبهه » من الأيمان التي تكون في الباطل وبدون الحلف بالله « من خطوات » أو خطرات « الشيطان » فإن الشيطان بعثهم إلى القول بصحتها أو بإيقاعها « أو » لأن الإنسان يتكلم بهذه حال استيلاء الشيطان عليه بالغضب . وروى الكليني في الصحيح عن العلاء عن محمد بن مسلم أن امرأة من آل المختار حلفت على أختها أو ذات قرابة لها فقالت إدني يا فلانة فكلي معي فقالت : لا فحلفت وجعلت عليها المشي إلى بيت الله وعتق ما تملك وأن لا يظلها وإياها سقف بيت ولا تأكل معها على خوان أبدا فقالت الأخرى مثل ذلك فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر عليه السلام مقالتهما فقال : أنا قاض في ذا ، قل لها فلتأكل وليظلها وإياها سقف بيت ولا تمشي ولا تعتق ولتتق الله ربها ولا تعد إلى ذلك فإن هذا من خطوات الشيطان ( 1 ) والظاهر أنه نقل بالمعنى .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب ما لا يلزم من الايمان والنذور خبر 8 - 5 من كتاب الايمان .