تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
الباقر عليه السلام ، ولعدم الرواية عنه فيما تتبعناه « لا رضاع بعد فطام » أي لا حكم له إذا كان بعد الحولين في المرتضع وفي ولد المرضعة على خلاف سيجيء مع أخبار أخر « ولا وصال في صيام » أي لا يجوز بأن يجعل عشاءه سحوره أو يصوم يومين بدون الإفطار فيما بينهما مع النية أو الأعم كما تقدم « ولا يتم بعد احتلام » أي ينقطع حكمه بالاحتلام وما في حكمه من البلوغ بالسن والرشد في بعض الوجوه « ولا صمت يوما إلى الليل » بأن يكون صومه صمتا كما كان في بني إسرائيل ونسخ لا بأن يكون ساكتا عما لا يعني فإنه مندوب بل واجب من المحرمات فيه وفي غيره « ولا تعرب بعد الهجرة » وهو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا وكانوا من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد ، وهو من الكبائر العظيمة كما سيجيء ، والمشهور أنه انقطع حكم الهجرة بعد فتح مكة وجوبا وبقي استحبابا أو وجوبا أيضا لتعلم شعائر الدين ، لكن لم يكن كقبل الفتح وعليه يحمل قوله عليه السلام « ولا هجرة بعد الفتح » فإن الهجرة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان واجبا للجهاد وإكثار المسلمين وتقوية الدين وتعلم الشرائع ، فلما فتح مكة وقوى الدين بدخول الناس في الدين أفواجا انقطع الوجوب المؤكد وبقي الوجوب للتعلم فقط ، والاستحباب لما عداه . « ولا طلاق قبل نكاح » بأن يقول : إذا نكحت فلانة فهي طالق وسيجئ أحكامه « ولا عتق قبل ملك » بأن يقول : إذا ملكت سالما فهو حر ، وتقدم ما ينافيه مع الجمع وسيجئ أيضا « ولا يمين لولد مع والده » أي صحيحا بأن يكون
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 3 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي