تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
المعتبرة ، وكأنهم لم يطلعوا عليها وليس بمستبعد ، فإن من تتبع كلامهم يعلم أنهم كانوا يسامحون في الطلب ، بل ينفون المدرك والخبر مع وجوده في غير محله بل كانوا يلاحظون بابه فإن وجدوه وإلا فينفون فتدبر ( 1 ) . « وروى محمد بن أبي عمير ، عن يونس بن يعقوب » في الموثق كالصحيح كالكليني ( 2 ) ، ويدل على اشتراط كون اللبن من الولادة ، ويشمل ما لو أرضعته حال الحمل - وروى الشيخ في القوي كالصحيح عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكرانا وإناثا أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع ؟ فقال لي : لا ( 3 ) . « وقال عليه السلام وجور الصبي اللبن » بأن لا يمص الثدي « بمنزلة الرضاع » وحمل على الكراهة لأن الرضاع والإرضاع المذكورين في الأخبار ينصرفان إلى الغالب والمتعارف منهما مع أنه رويا في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا
هامش
( 1 ) لعل الأمر بالتدبر للإشارة إلى أن هذا المعنى غير لائق بشأنهم مع فرض كونهم مجتهدين وكانوا يستنقرغون الوسع في تحصيل الاحكام فلا بدان يحمل استشكالهم على مخالفة تلك الأخبار للقواعد كما لا يخفى على الممارس والله العالم . ( 2 ) الكافي باب نوادر في الرضاع خبر 12 . ( 3 ) التهذيب باب من يحرم من النكاح من الرضاع خبر 47 .