على غير ولدها المرضعة له « فإن اللبن يعدي » من الأعداء أي لو كانت الظئر حسنة الوجه يصير الطفل كذلك ، وكذا لو كانت قبيحة الوجه ، وحسن الوجه وقبحه يؤثران في الأخلاق الحسنة والرديئة ، ويحتمل أن يكون المبالغة في حسن الوجه للظئر فإنه لو كانت قبيحة يعدي كالجذام والبرص فإن الغالب إطلاق الأعداء في القبائح ويلزمه تأثير حسن الوجه وهو ألطف ، ويمكن القراءة بالتشديد ويكون معنى التعدي يقال عداه وتعداه ، والأول أظهر .
ورؤيا في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مروان قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإياك والقباح فإن اللبن يعدي - وهو مؤيد لما ذكرناه .
« وسأل علي بن جعفر » في الصحيح كالشيخين ويدل على كراهة لبن الزنا ولبن ولد الزنا وإن لم يكن ولدها من الزنا - ورؤيا في الموثق كالصحيح عن عبيد الله الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام امرأة ولدت من الزنا اتخذها ظئرا ؟ قال :
لا تسترضعها ولا ابنتها .
« وروى محمد بن قيس » في الحسن كالصحيح كالشيخين ، ويدل على كراهة استرضاع الحمقاء فإن لبنها يؤثر في حماقة الولد ( والرعناء ) الأحمق ، ( والحمق ) تفسير الرعونة ، والظاهر أن التفسير من الراوي ، ولو أبقى على عمومه بحيث يشمل الأم كان أولى .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 577
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥٧٧