وفي القوي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : إن أخي تزوج امرأة فأولدها فانطلقت امرأة أخي فأرضعت جارية من عرض الناس فيحل لي أن أتزوج تلك الجارية التي أرضعتها امرأة أخي ؟ فقال لا إنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) .
وروى الشيخ بسندين موثقين ، عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أرضعتني وأرضعت صبيا معي ولذلك الصبي أخ من أبيه وأمه فتحل لي أن أتزوج ابنته ؟ قال : لا بأس .
والوجه أنه ليس أخ الأخ أخا دائما والرضاع لحمة كلحمة النسب بخلاف ما تقدم فإن الجارية رضعت من لبن أخيه فصارت بنت أخيه وهو عمها ، وتقدم خبر عيسى بن يقطين في الإماء .
وعن السكوني أن عليا عليه السلام أتاه رجل فقال : إن أمتي أرضعت ولدي وقد أردت بيعها فقال خذ بيدها وقل : من يشتري مني أم ولدي ؟ ( فيحمل ) على الكراهة لأن أم الولد بمنزلة الزوجة ولا يحرم بيع الزوجة إذا كانت أمة واشتراها من مولاها فينفسخ النكاح ويجوز بيعه ما لم يحصل منه ولد ويمكن حمله على ما إذا كان منها ولد وحينئذ حرام بيعها إلا في الموارد الخاصة .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب ما يحرم من النكاح من الرضاع خبر 40 - 39 و 41 - 48 - 49 .