وأما حجة المفيد رحمه الله تعالى وما يعارضها وما ينفى قول ابن الجنيد فهي ما رواه الشيخان في الصحيح عن صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرضاع ما يحرم منه ؟ فقال سأل رجل أبي عنه فقال : واحدة ليس بها بأس وثنتان حتى بلغ خمس رضعات قلت متواليات أو مصة بعد مصة فقال هكذا قال له وسأله آخر عنه فانتهى به إلى تسع وقال : ما أكثر ما أسأل عن الرضاع .
فقلت جعلت فداك أخبرني عن قولك أنت في هذا عندك حد أكثر من هذا ؟
فقال قد أخبرتك بالذي أجاب فيه أبي عليه السلام قلت قد علمت الذي أجاب أبوك فيه ولكني قلت ( جعلت فداك - خ ل ) لعله يكون فيه حد لم يخبر به فتخبرني به أنت ، فقال هكذا قال أبي عليه السلام قلت فإن أرضعت أمي جارية بلبني ؟ فقال هي أختك من الرضاعة ، قلت : فتحل لأخ لي من أمي لم ترضعها أمي بلبنه ، قال : فالفحل واحد ؟ قلت : نعم هو أخي لأبي وأمي قال : اللبن للفحل ، صار أبوك أباها وأمك أمها ( 1 ) .
واستدل بأنه إذا لم يحرم التسع فبالمفهوم يدل على أن العشر محرم وأنت خبير بنداء هذا الخبر عن التقية نعم يصح ردا على ابن الجنيد وكذا نظائره .
وفي الصحيح عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن الذي يجمع فيه الرجال والنساء فربما استحيت ( بالياء أو بالباء أو استخفت ) المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي
هامش
( 1 ) أورده بتمامه في الكافي باب حد الرضاع الذي يحرم خبر 7 وأورد ذيله من قوله قلت له : أرضعت أمي الخ في باب نوادر في الرضاع خبر 3 كذا في التهذيب باب ما يحرم من النكاح من الرضاع خبر 36 مع اختلاف يسير في ألفاظهما فلاحظ .