الله في مواطن كثيرة ، الكثيرة في كتاب الله ثمانون ( 1 ) .
ورؤيا في الصحيح عن علي بن إبراهيم عن بعض أصحابه ذكره قال لما سم المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه فقال بعضهم : مائة ألف ، وقال بعضهم : عشرة آلاف فقالوا فيه أقاويل مختلفة فاشتبه الأمر عليه فقال رجل من ندمائه يقال له صفعان : ألا تبعث إلى هذا الأسود فتسأله عنه فقال له المتوكل من تعني ويحك قال ابن الرضا عليه السلام فقال له وهو يحسن من هذا شيئا ؟ فقال : إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا وإلا فاضربني مائة مقرعة فقال المتوكل قد رضيت يا جعفر بن محمود صر إليه وسل عن حد المال الكثير فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام فسأله عن حد المال الكثير فقال الكثير ثمانون فقال له جعفر يا سيدي إنه يسألني عن العلة فيه فقال أبو الحسن عليه السلام : إن الله عز وجل قال : « لَقَدْ نَصَرَكُمُ الله فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين موطنا ( 2 ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب في النذر ، وفي غيره من الوصية وغيرها خلاف للتعليل واحتمال الاختصاص .
وروى الشيخ في القوي كالصحيح عن أبي الربيع الشامي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قال لله علي أن أصوم حينا وذلك في شكر ؟ فقال أبو عبد الله قد أتي علي عليه السلام في مثل هذا فقال : صم ستة أشهر فإن الله تعالى يقول : « تُؤْتِي أُكُلَها
هامش
( 1 ) التهذيب باب النذور خبر 56 .
( 2 ) الكافي باب النوادر خبر 21 من كتاب الايمان والنذور والتهذيب باب النذور خبر 24 .