قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال مهر معلوم إلى أجل معلوم ( 1 ) وروى الشيخان في القوي كالصحيح ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال يشارطها ما شاء من الأيام ( 2 ) .
اعلم أن الشروط اللازمة ذكر الأجل والمهر لأن المتعة كالإجارة كما تقدم الأخبار الكثيرة ، ولما كان الواجب في الإجارة تعيين المدة والأجرة فكذا هاهنا ، وذكر عدم الإرث لبيان الواقع وإن توهم بعضهم أنه يلزم ذكره وإلا فيجب الميراث ، وسيجئ أيضا ، وأما قوله ( على كتاب الله وسنة نبيه نكاحا غير سفاح ) فللرد على منكريها وبيان ما هو الواقع ، وكذا ذكر الزيادة والعدة لبيان الواقع ، وعلى جهة الاستحباب ويمكن أن يكون الوجوب والاستحباب في الصدر الأول للنزاع الواقع بين الصحابة وأما الآن فبحمد الله تعالى لا يخطر على بال أحد عدم جوازه فلا يلزم ذكر هذه الأشياء إلا أن يكون بينهم ، لكن الظاهر أن الحكم عام في جميع الأزمنة .
ويدل على جواز العقد بلفظ المضارع وعلى جواز تقديم القبول على الإيجاب بمثل هذه الألفاظ لا بمثل « قبلت » فإنه لا معنى له ولا يجوز وهل يتعدى الحكم إلى الدائم ؟ الظاهر نعم لا للقياس بل لأنه لم يدل دليل على وجوب التقديم ، والأصل جوازه وهذه الأخبار مؤيدة له .
واعلم أنه تقدم في خبر أبان أن الإخلال بذكر الأجل يقلبه دائما ويؤيده ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن عبد الله بن بكير قال : قال أبو عبد الله
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب تفصيل احكام النكاح خبر 61 - 72 وأورد الثاني في الكافي باب ما يجوز من الأجل خبر 1 .