تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
فقالا معا في صدورنا ، فقلت لهما أقرأتم الصحاح الستة ؟ فقالا : نعم في صدورنا فذكرت الآيات والأخبار في حقية مذهبنا وبطلان مذاهبهم فقالا معا علمنا حج التمتع ودعنا على مذهبنا فإن العلماء الأسلاف ذهبوا إليه ، فقرأت : إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) ( 1 ) فقالا بل مهتدون ( 2 ) ، قلت : هذه أيضا على سبيل الذم قالا وإن كان ، لكنهما كانا معنا إلى مكة ، والظاهر أنهما رجعا إلى الحق وحجا معنا حج التمتع وبتأييد الله تعالى رجع جماعة من أهل مكة إلى الحق وجماعة صاروا من الشاكين . « اللائي يكاشفن » كالفواحش التي تكون في البيوت من ذوات الأعلام ، وفي بعض النسخ ( اللواتي ) كما هو فيهما والمتن بالهمزة « فالدواعي » وهن اللائي يجلسن في الأسواق والخانات وهن أخسهن « فالبغايا » تعميم بعد التخصيص ، ويدل على جواز نسبة الزنا إليهن وإن احتمل أن يكون بعنوان المتعة والعدة لكنهن في الظهور بمنزلة لا تحتملن غير الفساد ، والنهي الوارد هنا ظاهره الحرمة لكنه حمل على الكراهة لما تقدم من الأخبار ، على أن أمر المتعة أسهل من الدائم على ما ظهر من الأخبار من جواز التمتع بأهل الذمة دون النكاح ، بل روي كراهتها بالنسبة إلى المؤمنة كما تقدم . ولما رواه الشيخ في القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تمتع بالمؤمنة
هامش
( 1 - 2 ) الزخرف - 22 - 33 .