عليك ؟ فقال أبو حنيفة واحدة بواحدة وسهمك أنفذ ثمَّ قال له : يا با جعفر إن الآية التي في ( سأل سائل ) تنطق بتحريم المتعة والرواية عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قد جاءت بنسخها فقال له أبو جعفر يا با حنيفة إن سورة ( سأل سائل ) مكية وآية المتعة مدنية وروايتك شاذة رديئة فقال أبو حنيفة وآية الميراث تنطق بنسخ المتعة فقال له أبو جعفر قد ثبت النكاح بغير ميراث قال أبو حنيفة من أين قلت ذاك ؟ فقال أبو جعفر : لو أن رجلا من المسلمين تزوج امرأة من أهل الكتاب ثمَّ توفي عنها ما تقول فيها ؟ قال :
لا ترث منه قال : فقد ثبت النكاح بغير ميراث فافترقا .
واعلم أن آية سأل سائل قوله تعالى : « والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » وعدول الطاقي ( 1 ) عن الجواب كان على سبيل التنزل وإلا فله أن يقول أن المتعة داخلة في الأزواج وروى النجاشي أنه كانت له مع أبي حنيفة مباحثات كثيرة فمنها أنه قال له يوما يا أبا جعفر تقول بالرجعة ؟
فقال : نعم فقال له : أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك فقال له في الحال أريد ضمينا يضمن لي أنك تعود إنسانا فإني أخاف أن تعود قردا فلا أتمكن من استرجاع ما أخذت مني ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يعنى مؤمن الطاق أبو جعفر - في الكنى والألقاب للمحدث القمي ص 398 ج 2 ( وكان يلقب بالأحول والمخالفون يلقبونه شيطان الطاق دكانه في طاق المحامل بالكوفة يرجع إليه في النقد ( إلى قال ) وللطاقى حكايات مع أبي حنيفة . .
( 2 ) لم نجده فيما بأيدينا من نسخة رجال النجاشي - نعم نقل فيه ص 123 أنه قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق وقذمات جعفر جعفر بن محمد ( ع ) ؟ يا أبا جعفران إمامك قد مات فقال أبو جعفر لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم انتهى .