« وقد أخرجت الحجج على منكريها » أي صنفت كتابا على حدة في مشروعية المتعة وذكرت فيه الاستدلال بالآية والأخبار من طرق العامة عليها ، وقد فعله كثير من أصحابنا ، يظهر من النجاشي والفهرست للشيخ الطوسي فإنهما ذكرا جماعة كثيرة أن له كتابا في الرجعة ، وله كتابا في إثبات المتعة ، من أراد الرجوع فليرجع إليهما .
« وروى داود بن إسحاق » في القوي كالشيخين « عن محمد بن العيص » وفيهما الفيض بالفاء والضاد كما في كتب الرجال ، ولعله سهو من النساخ وذكر المصنف أيضا في الفهرست داود بن إسحاق الحذاء عن محمد بن الفيض التيمي وفي يب ( داود بن سرحان الحذاء ) وهو أيضا سهو « قال : فاعرض عليها » أي الحق من التشيع ، ويمكن أن يكون المراد به عرض أن المتعة على معتقد العامة حرام فإن كنت تقبل أتمتعك . لكنه يرد عليه ما ذكرناه من لزوم عدم الانعقاد إلا أن يقال : يعرض عليها أن علماءكم مختلفون فيها ، فمذهب عبد الله بن عباس ، وجابر بن عبد الله الأنصاري وسلمة بن الأكوع وغيرهم الحلية فعلى هذا لا يلزم المحذور .
ووقع علينا إنا كنا في طريق بيت الله الحرام إذ جاءنا فاضلان من أهل نجد وقالا معا : نريد منسك الحج التمتع منك فقلت لهما : إنه حرمها عمر فقالا وإن فعل وقرءا آية حج التمتع إلى أن وصلا إلى قوله تعالى : ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) ثمَّ قالا : ولسنا من حاضري المسجد الحرام فقلت لهما : فعمر أخطأ فيه ؟ فقالا :
نعم فقلت لهما أيمكن أن يكون أخطأ في الخلافة أيضا ؟ قالا نعم وإن ظهر خلافه رجعنا فقلت لهما : أقرأتم القرآن ؟ فقالا : نعم في صدورنا ، قلت : أعندكم التفاسير ؟
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 469
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٦٩