ففي السؤال الأول جعل العتق والطلاق يمينا لكن زجرا على ترك المستحب أو الواجب فلو كان اليمين بالله لكان باطلا فكيف والحال أنه وقعت بالباطل ويمكن أن يكون السؤال عن اليمين بالله ويكون الجواب عن بطلانه ببطلان شرطه ويكون أتبعه « عليه السلام » ببطلان الأيمان الفاسدة والظاهر أنه لم يفهم السائل مراده « عليه السلام » وأتبعه بالسؤال الثاني لو كان بعده ( أو ) يكون توضيحا لما استقر عندهم صحته وقوله « عليه السلام » إنما الهدي ما جعل لله إشارة إلى أنه لم يذكر الله ولو كان يذكر الله لكان عليه أن يحلف بما يكون مراد الله لا مثل قطيعة الرحم ومنع الماعون مع أنه وقع بغير أمره ولو كان صحيحا لما كان عليه الكفارة .
وفي الثالث مع بطلانه تكلم بالمحال العادي ولا يمكن القصد بذلك أيضا فلما أجاب عليه السلام بالبطلان توهم أن بطلانه بالمحالية سئل رابعا على تقدير عدمها فأجاب عليه السلام بأنه ليس عليه شيء لأنه لم يتكلم بالله ، بل جعل الحج يمينا ، وكذلك الهدي المذبوح ولو تكلم فيه بلفظ اليمين لأن الهدي على الحي لا على المذبوح ، فظهر أن التغيير الذي وقع من المصنف مخل بالمعنى إلا أن يكون خبرا آخر منه .
« وقال في كفارة اليمين إلخ » لم يكن في هذا الخبر برواية الشيخين والظاهر أنه من خبر الحلبي وتقدم صحيحة الحلبي بذلك وحملناها على الاستحباب « وعن الرجل إلخ » تقدم الأخبار في عموم التقية وفي خصوصه أيضا ، والظاهر أنه من الحلبي السابق واللاحق ويمكن أن يكون من المصنف ره في خلال خبر ،
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 33
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٣