تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وغيرها وأيده بخبر جميل ولا دلالة له كما ذكرناه فالتخيير هو الأظهر وإن كان ما ذكره أحوط وسيجئ أخبار أخر . « وقال عليه السلام » من صحيحة الحلبي كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح والشيخ في الصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل حلف بيمين أن لا يكلم ذا قرابة له قال ليس بشيء فليكلم الذي حلف عليه . وقال كل يمين لا يراد بها وجه الله عز وجل فليس بشيء في طلاق أو عتق . قال وسألته عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله إن أعارت متاعها لفلانة وفلانة فأعار بعض أهلها بغير أمرها قال ليس عليها هدي إنما الهدي ما جعل لله هديا للكعبة فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله ، وما كان من أشباه هذا فليس بشيء ولا هدي ولا يذكر فيه الله عز وجل . وسئل عن الرجل يقول : على ألف بدنة وهو محرم بألف حجة قال ذلك من خطوات الشيطان ، وعن الرجل يقول هو أو « وهو » محرم بحجة قال ليس بشيء أو يقول أنا « أهدي أو أن أهدى كما في في » هذا الطعام ؟ قال ليس بشيء إن الطعام لا يهدى أو يقول لجزور بعد ما نحرت هو يهديها لبيت الله ؟ قال إنما تهدى البدن وهن أحياء وليس تهدى حين صارت لحما ( 1 ) . اعلم أن الظاهر من هذا الخبر وأمثاله أن الراوي يسأل عن الأيمان الباطلة التي هي مشهورة بين العامة ولا يتكلمون بالجلالة ، بل اليمين هي العتق والطلاق والهدي والحج وأمثالها فيجيب « عليه السلام » بالبطلان لوجوه أخر ويعرض بالمذكور أيضا
هامش
( 1 ) الكافي باب ما لا يلزم من الايمان والنذور خبر 12 والتهذيب باب النذور خبر 27 .