تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وسيجئ الأخبار الصحيحة في ذلك في باب الحدود إلا في التفريق ، فإن ظاهره أنه إذا صار زانيا يرتفع النكاح أو يكون للزوجة الخيار في فسخ العقد كما في عكسه لما رواه الشيخان في الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت قال : إن شاء زوجها أن يأخذ الصداق من الذي زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها وإن شاء تركها ( 1 ) . ويمكن حمل التفريق بالنفي سنة ويكون مفسرا وخبر معاوية لا يدل على خيار الفسخ ، بل على الرجوع بزيادة المهر فإن مهر الزانية المعيوبة أنقص من مهر العفيفة وتقدم الأخبار في كراهة عقد الزانية . وكذا ما رواه الشيخ في القوي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت قال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها وإن شاء تركها قال : وترد المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون ( 2 ) . لكن الظاهر من قوله ( ولها الصداق بما استحل من فرجها ) الفسخ ويطلق ذلك فيه فتدبر .
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر 4 والكافي باب الزاني والزانية خبر 4 . ( 2 ) التهذيب باب التدليس في النكاح الخ خبر 9 وزاد في آخره فاما ما سوى ذلك فلا .