الظاهر أن المراد بالفرق أنها لما حكمته رضيت بأي شيء كان بخلاف ما لو حكمها فإنه لا نهاية له فاقتضت الحكمة أن يكون لها نهاية ولا نهاية أحسن مما فعله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لأزواجه ولو كانت تريد الأكثر لكان عليها أن تذكره ولا ترضى بالتفويض والجاهل غير معذور . .
( فأما ) ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يفوض إليه صداق امرأته فنقص عن صداق نسائها قال : يلحق ( بالضم أي يجعلها ) بمهر نسائها ( 1 ) ( فمحمول ) على الاستحباب أو ما لم يتجاوز مهر السنة .
« وروى صفوان بن يحيى » في الحسن كالصحيح « عن أبي جعفر مردعة » أو بمردعة ، وهو مجهول ولجهالته صحف اللفظ أيضا ، ويدل على أن الرجل إذا مات يبطل حكمها ، والمشهور خلافه وأن لها أن تحكم ما لم يزد على مهر السنة .
« وروى علي بن جعفر » في الصحيح كالشيخ ( 2 ) والظاهر أن الشيخ أخذه من هنا ، ويدل على أن الذي تزوج ولم يدخل فليس بمحصن ، ويسمى بالبكر ،
هامش
( 1 ) الاستبصار باب من تزوج المرأة على حكمها في المهر خبر 2 .
( 2 ) التهذيب باب حدود الزنا خبر 124 من كتاب الحدود ( وباب من الزيادات في فقه الحج خبر 172 .