تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
تعالى فالحق أن الآية مجملة يمكن أن يكون قوله تعالى : « مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » متعلقا بالمجموع من قوله تعالى : « وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ » ويكون « من » بيانية للنساء المذكورة وللنساء المفهومة من ربائبكم ، فإن الربائب بنات النساء ، وأن يكون متعلقا بالربائب وتكون ابتدائية فبقيت الأخبار . ولا ريب في أن الأخبار الأولة صحيحة ، والأخيرة موثقة يمكن حملها على التقية لموافقتها لمذاهب أكثر العامة ، على أن الراوي للخبرين الأولين ( حفص ) وهو عامي فالاحتياط في التزويج أن لا تزوج ، وفي النظر أن لا تنظر . « وأما » خبر منصور بن حازم فلا يخلو من إجمال فإنه يمكن أن يكون عليه السلام في قوله ( قد فعله رجل منا ) قاله ذما ويكون قوله « فلم ير » بالياء ، لا بالنون ولهذا لم يجبه أخيرا بعد عرض الندامة ، لكن الظاهر أن الراوي فهمه فتوى ، وفهمه غير حجة وقوله عليه السلام « إن هذه مستثناة » أي الربائب مقيدة وأطلق عليه الاستثناء لغة أو تجوزا « وهذه مرسلة مبهمة » يبينه قوله : « وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » أي هذه اللفظة عامة تشمل المدخول بها وغيرها . « والشمخية » بالخاء « أما » بمعنى المسألة التي ارتفع القول فيها أو بمعنى أنها مسألة عبد الله بن مسعود ، فإنه ابن غافل بن حبيب بن شمخ « والسجية » الطبيعة والظاهر أنها كانت كلمة غريبة فصحفت ، والظاهر أن عدم الجواب أخيرا أيضا كان للتقية « أو » لأنه لما اشتهر ذلك القول عن علي عليه السلام أبقاهم عليه ، ويمكن القول بالتخيير من باب التسليم أو يكون الاختلاف للتفويض ، هذا مع عدم الدخول ، وأما مع الدخول فلا ريب فيه للآية والأخبار سواء كانت المدخول بها حرة أو أمة .