تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والظاهر أنه كان كذلك وكان يعتقد بقولهم عليهم السلام لكنه كان يريد أن يفهم وأرسل عنانه المعصومان عليهما السلام فكان يباحث وهذا من القدح فيه الذي ذكره الكشي ( 1 ) ولكن ذكر بعد هذا الخبر في معنى قوله وتحللت عنك عقدك قال : وأصحاب زرارة يقولون لرجعت عن هذا الكلام وتحللت عنك عقد الإيمان أي العقدة التي حصلت عليك في معنى الإيمان وكان موافقا للحق . ويحتمل أن يكون قولهم في متابعة بطلان ( قول - ظ ) زرارة إنه لو رجعت لخرجت عن الإيمان فلا ترجع وكن على هذا القول ، فإنه وإن كان ظاهر كلامهم ، ولهذا ذكره الكشي لكنه بعيد منهم إلا أن يؤولوا كلامهما عليهما السلام على التقية لئلا يخرجوه عن الإيمان ، مع أن في عدم خروجهم لذلك أيضا توقفا ظاهرا . والظاهر من الأخبار في المرجئة أنهم لا يكفرون ، بل لا يخطئون محاربي أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم ويقولون إن كلهم كانوا على الحق كما يقوله المصوبة من العامة ، لكنهم في خصوص هذه المسألة كلهم على التصويب كما يظهر من كلام علامتهم الشيرازي والتفتازاني والرازي في بيان اختلاف الملل وقالوا إن الكل حتى الغلاة ناجون في تفسير الحديث المتواتر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال ستفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقي هالكة وذكروا أن هذا الخبر من معجزاته صلّى الله عليه وآله وسلّم فتدبر في كفرهم .
هامش
( 1 ) عبارة الكشي في النسخة المطبوعة بطبع بمبئي التي عندنا هكذا ص 95 - اما انك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام وتحللت عنك عقد الايمان انتهى ثم قال : قال أصحاب زرارة فكل من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد الله ( ع ) فإنه مات بعد أبي عبد الله ( ع ) بشهرين أو أقل وتوفى أبو عبد الله ( ع ) وزرارة مريض مات في مرضه ذلك انتهى . .