فثبت الواسطة وهم المستضعفون من أهل الإيمان ثمَّ ذكر بعدهم : وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم ( 1 ) وهم المستضعفون من أهل الضلال والعامة يسمون من يقول منهم بأنهم ليسوا بمؤمنين ولا كافرين بالمرجئة لكن هذا القول ليس بباطل ، بل هو حق كما ورد به الأخبار الكثيرة . .
( منها ) ما رواه الكليني في القوي كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في خبر طويل إلى أن قال عليه السلام ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ فقلت :
ما هم إلا مؤمنين أو كافرين إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون وإن دخلوا النار فهم كافرون فقال : والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ولكنهم قوم قد استوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم الأعمال وأنهم لكما قال الله عز وجل فقلت :
أمن أهل الجنة هم أم من أهل النار ؟ فقال ، اتركهم حيث تركهم الله قلت :
أفترجئهم ؟ قال : نعم أرجئهم كما أرجأهم الله عز وجل إن شاء الله أدخلهم الجنة برحمته وإن شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم ولم يظلمهم ، فقلت : هل يدخل الجنة كافر ؟ قال لا ، قلت ، فهل يدخل النار إلا كافر ؟ قال : فقال : لا إلا أن يشاء الله ، يا زرارة إنني أقول ما شاء الله وأنت لا تقول ما شاء الله ، أما إنك إن كبرت رجعت وتحللت عنك عقدك ( 2 ) .
أي تنحل منك هذه العقدة والمشكل من المسألة التي أشكلت على نفسك جهالة فإنه يكفيك أن تقول بقول المعصوم ولا تفتش عنها هذه التفتيشات الركيكة
هامش
( 1 ) التوبة - 106 .
( 2 ) أصول الكافي باب الضلال خبر 2 من كتاب الايمان والكفر .