ويدل على النهي عن نكاح المجوسية وجواز تسريها ، والحق أن هذه المسألة من المشكلات باعتبار تعارض الآيات والروايات ظاهرا .
« فأما » ما يدل على الحرمة « فما » رواه الشيخان في الحسن كالصحيح عن زرارة بن أعين قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : « والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » فقال هذه منسوخة بقوله تعالى : « ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » ( 1 ) وإن أمكن أن يكون الإباحة منسوخة بالكراهة وعلى هذا القياس كلما كان من هذا الباب .
وفي الموثق كالصحيح ، عن الحسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام يا با محمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة ؟ قلت جعلت فداك وما قولي بين يديك قال : لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي ، قلت لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة وغير مسلمة قال : لم ؟ قلت لقول الله عز وجل : « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » قال فما تقول في هذه الآية : « والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ، قلت فقوله : « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ » نسخت هذه الآية فتبسم ثمَّ سكت ( 2 ) ويمكن أن يكون سكوته للتقية أو لإبقائه على الترك ويكون نسخ الإباحة .
وفي القوي عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل إلى آخر ما ذكر في الخبر الأول .
وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تتزوج اليهودية
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب نكاح الذمية خبر 8 - 6 والتهذيب باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب خبر 3 - 1 .